Tuesday, March 13, 2018

مفهوم تحليل نظم المعلومات


 مفهوم تحليل نظم المعلومات

      
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه
   

      تكررت أسئلة كثيرة حول ميول دراسة تحليل نظم المعلومات باللغة العربية، وهى فى واقع الأمر  ليست متوافرة  بالقدر الكافى الذى يحقق تحصيل مفهوم مبادئها، وإكتساب خبرات المتنوعة فى مختلف الأنظمة مقارنة بنظيرها من اللغة الإنجليزية.


       إن شاء الله من هذا المنطلق سأبدأ فى شرح مفاهيم ومبادىء تحليل نظم المعلومات باللغة العربية وسألحق الشرح بأنظمة مختلفة من التحاليل ليكون مرجع لكل طالب علم مهما تنوعت لغات البرمجة التى يدرسها أو يميل للعمل بها فى مجال تكنولوجيا البرمجيات.


     إذا سألتنى: كيف أبدأ بعمل تحليل لنظام معين ؟

        ستكون إجابتى أن لابد لك من دراسة مبادىء تحليل نظم المعلومات، فمهما قدمت لك من أمثلة لنماذج ورسومات وأخرجت لك من تقارير وشاشات لمشاريع قائمة على نماذج ورسومات تحليل البيانات فلن يكون المفهوم واضح بشكل متكامل إلا من خلال فهمك لمبادىء تحليل نظم المعلومات.

       إن شاء الله ستكون دراستك لتحليل نظم المعلومات لمرة واحده فقط، أعنى بذلك أن عليك ألا تتوقع أن أسس ومبادىء تحليل نظم المعلومات ستتقدم كثيرا مع مرور الوقت كما هو الحال بالنسبة للغات البرمجة، على العكس تماما، إنها ثابتة كقواعد الإعراب فى اللغة العربية.

      إن شاء الله بعد دراسة أسس وقواعد كل نوع من أنواع النماذج والرسومات التى تمثل تحليلا  وتمثيلا لكيانات وبيانات نظم المعلومات من وجهه نظر معينة سيسهل عليك دمج  هذة الأسس والمبادىء لكل رسمة بمنطق مدخلات النظام ومفرداته وتقسيم العمليات التى تتم أثناء خط سير دورة العمل فى المجالات المختلفة، وتوقع المخرجات الناتجة من النظام بشكل يحقق أهدافه، ويحل مشكلاته، ويرضى متطلبات العميل، ومع الوقت إن شاء الله ستجد الأمر سهلاً وستصل تدريجياً إلى الإحتراف.

        إذن عليك ألا تقلق كثيرا، فبدايتك لا يشترط فيها أبداً العمل على التحليل نظام حقيقى متكامل، ولا يشترط فيها أيضا توافر قدر من الخبرة لكى تبدأ التحليل، لأنك لاتزال تخطى أولى خطواتك فى الشروع فى إنشاء نظام تدريبى تجريبى مع نفسك، ولابد أن يسبق ذلك دراسة لأمثلة لنماذج أنظمة تحليل مختلفة قد تختلف فى مسمياتها لكنها تتشابه فى نهاية الأمر فى نفس المنطق التى تم دراسته، وهى إن شاء الله ما سأقوم بتقديمة قدر دراستى وخبرتى المتواضعة، ثم تشرع أنت فى عمل نموذج لنظام تحليل صغير تقوم فيه بتطبيق ما درسته لترسيخ مفاهيمة.

      إن شاء الله سأكون على إستعداد للتعاون معك وتوجيهك إلى الإتجاه الصحيح، كلما توفر لدى الوقت قدر إستطاعتى، وبذلك تحقق لنفسك إنطلاقة لبداية طيبة لمشروع تحليلى وتجريبى يمكنك أن تطبق عليه بناء مشروع  بأى لغة من لغات البرمجة وتقوم بإضافته إلى سيرتك الذاتية.
     
          بداية عليك أن تدرك أن العمل فى مجال نظم المعلومات يشبة إلى حد كبير عمل المهندس المعمارى فهذا يقوم بإنشاء المبانى وأنت تقوم بإنشاء التطبيقات القائمة على قواعد البيانات.

          فقد أثبتت الدراسات والبحوث الميدانية فى مجال تكنولوجيا المعلومات أن مرحلة تحليل نظم المعلومات هى حجرالأساس الذى يقوم عليه فكرة وأساس بناء أى مشروع، ولهذا كانت الدراسة التفصيلية الواضحة لإحتياجات العميل خلال دورة حياة العمل بالشركة أو المؤسسة من الدعامات الأساسية التى تعتمد عليها بشكل كبير لتحديد حجم التكلفة المتوقع وتقرير العائد من المشروع، ولأهمية هذة المهمة التى يعتمد عليها هذا المشروع، وجب التأكد من توافر بعض السمات الشخصية، والخبرات الفنية بعضها لا يشترط أن تجتمع كلها ولكن عليك أن تسعى إليها لتتميز بها لتصبح محلل نظم معلومات محترف، وإن شاء الله سأقوم بتلخيصها ليس فقط من منطلق وجه النظر الأكاديمية وحسب بل من منطلق دراستى وخبرتى وبحثى قى هذا المجال أرجو أن تكون عوناً لكم:



السمات الشخصية لمحلل النظم


1.     الصدق فى توصيل المعلومة لفريق عمل التطوير والأمانة فى المحافظة عليها.
2.     حسن المظهر واللباقة فى التعامل مع الشخصيات والمستويات التعليمية المختلفة بخلق وود وإحترام.
3.      الثقة فى النفس والقدرة على قيادة الحوار للوصول إلى المعلومة بشكل أسرع.

4.     القدرة على حسن إدارة وقت المقابلة بلباقة بلا إفراط ولا تفريط.
5.     قوة الملاحظة، وسرعة الفهم،  وحسن التقدير.
6.     القدرة على الإبتكار والإبداع بتوليد أفكار مناسبة أو جديدة تساعد على حل مشكلات العميل.
7.     القدرة على الإقناع لتقريب وجهات النظر وتسهيل توصيل المعلومة بأكثر من أسلوب للثقافات المختلفة.
8.   القدرة على حسن الإستماع للآخرين، وتدوين الملاحظات المختلفة والتأكد منها من أصل مصدرها.
9.     القدرة على الشرح الجيد وتوصيل المعلومة بشكل مبسط ليفيد فريق العمل.
10.  حب القراءة والإطلاع لمواكبة التقدم بتطبيق التكنولوجيا الجديدة التي تناسب احتياجات العملاء.
11.   الصبر وحب التعاون مع فريق العمل للإجابه على إستفساراتهم بوضوح.


الخبرات المهنيـة لمحلل النظم


1.     الخبرة الواسعة فى الإلمام بالنظم المتكاملة فى مجالات العمل المختلفة، القدرة على ربطها ببعض.
2.     الإلمام بأنواع  وإمكانيات قواعد البيانات ولغات البرمجة المختلفة،  وأسعار عدد المستخدمين لكل منهما  لتقرير أنسب قواعد البيانات وـكثر لغات البرمجة ملائمة لإحتياجات كل عميل.
3.     الإلمام بإمكانيات أجهزة خوادم الحاسب الآلى وأنظمة التشغيل المختلفة وأسعارها.
4.     القدرة على فهم المشكلات الفنية وسرعة إقتراح الحلول المناسبة.
5.     القدرة على جمع وتصنيف وتحليل نماذج البيانات وإبتكار دمجها كمدخلات تحل مشكلات النظام الحالى.
6.     القدرة على إستيعاب وفهم نظام سير العمل وتقسيمة إلى عمليات، وإستنتاج العلاقات بين كل عملية وأخرى.
7.     القدرة على تصنيف وتحليل و دمج البيانات وتحويلها إلى كيانات ذات علاقات منطقية لتمثيل مجموعة من العمليات  أو البيانات من خلال تكوين علاقات منطقية لإنشاء معلومات تبادلية مرتبطة بعضها ببعض دون تكرار لتحقق تصور المخرجات التى تلبى إحتياجات العميل من النظام وتحل مشكلاته.
8.     القدرة على الإطلاع على كل جديد لتعزيز موهبة التطوير والإبتكار والإبداع والقدرة على حل المشكلات.
9.     متابعة مراحل تصميم وتطوير وإختبار النظام الجديد بما يحقق متطلبات العميل وأهدافه.
10.      إستلام وتعديل أى متطلبات جديدة للعميل بما يحقق تطلعاته فى البرنامج.
11.       القدرة على توثيق الأنظمة من واقع التحليل والتطوير بعد موافقة العميل.
12.      القدرة على قيادة  الحاسب الآلى وإستخدام برامج التحليل الرسومية.
13.       القدرة على تمثيل الدراسة التحليلية لكيانات وعناصر وعلاقات منطقية تحقق الهدف.
14.      القدرة على عمل دراسات الجدوى المختلفة والمناسبة للمشروع.

      
       فمرحلة تحليل نظم معلومات الحاسب الآلى هى...


   أول وأهم مرحله لفهم نظام العمل وتفاصيله، مع الأخذ بعين الإعتبار




1.     دراسة أولويات الأهداف الرئيسية للمشروع طويلة الأجل وقصير الأجل.
2.     التعريف بحدود المشروع، والأشخاص المستفدين .
3.      تحديد ومناقشة مشكلات المشروع الحالى إن وجد.
4.     فهم ودراسة مدخلات وعمليات ومخرجات المشروع المتوقعة.
5.     دراسة إحتياجات العميل، وإمكانية تطبيقها بما ما يتناسب مع ظروف وميزانية المشروع.
6.     تجميع نماذج إدخال البيانات.
7.     تدوين أدق تفاصيل العمليات الحسابية.
8.     فهم إتجاهات خطوط سير العمل بالمؤسسة.
9.     تجميع مخرجات النظام الحالى (إن وجد) من التقارير، وإحصائيات النظام محل الدراسة والتحليل.
10.    عقد الإجتماعات المهنية بصفة دورية مع العميل ومدير المشروعات وأعضاء فريق العمل بالشركة تطوير البرمجيات إذا لزم الأمر.
11.      مناقشة ومتابعة مراحل تنفيذ التحليل بصفة دورية مع العميل أول بأول للتصديق عليها، وتزكيتها أو تعديلها إذا لزم الأمر.

      يأتى ذلك على هامش محاولات سعى محلل النظم الجيد بتنظيم مجموعة من الزيارات الميدانية لموقع عمل العميل لإستقطاب الأشخاص المستفدين من النظام على إختلاف مسئولياتهم الإدارية والفنية، والذين لديهم الدافع الحقيقى والإستفادة المرجوه من إتمام هذا المشروع لفهم دورة حياة العمل بالمؤسسة أو الشركة بشكل عام، ولا يفوته القيام بعملية إعداد لدراسة جدوى المشروع، وهو إن شاء الله ما سأقوم بتقديمة فى المقال القادم.


 تعـــلم آكثـــر وإرتقـى:



أتمنى أن يكون هذا المقال مفيدا بالنسبة لك...

"سبحانك ربى لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم"، "وما توفيقى إلا بالله العلى العظيم" أنتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم، لانها إن شاء الله تساعدنى كثيرا فى تطوير نفسى وتقديم الأفضل من وجهه نظركم.


Post a Comment